الشيخ سليمان ظاهر

64

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الله والأمير قيس في قرية الصوبرة ، وفي اليوم الثالث نهضا إلى بلاد بعلبك ومنها إلى الزبدانة فالتقاهما الأمير خنجر الحرفوش بفرسانه وانضاف إليهما ، ومن الغد انطلق إلى قرية الهامة ، وفيما هما في الطريق بلغهما قيام إبراهيم باشا بعساكره من دمشق . فباتا تلك الليلة في الهامة ووضعا أرصادا خوفا من أن تدهمهما الأعداء ، وكانت عساكرهما في نحو ألفي فارس . ولا كبير فائدة لنا ولموضوع كتابنا في تتبع الأحداث التي حصلت بعد نهاية حكم الأمير بشير وطرد المصريين واستقرار الأمر للعثمانيين ، كما أننا لم نجد في أثنائها ما يدون من أخبار الحرافشة إلى سنة 1841 م حيث وقعت الحرب بين الدروز والنصارى ، فإن الأمير أحمد سلمان ومعه الأمير عبد الله شديد مراد والأمير مصطفى قايدبيه اللمعيين ، لما زحف بعسكره إلى زحلة ، التقاه أهلها إلى ثعلبايا بأولئك الأمراء ومعهم أمراء من آل حرفوش ، ولما زحف الدروز من البقاع على زحلة وكانوا نحو ستة آلاف مقاتل والتقاهم العربان بألفي فارس ، ولما أقبلوا عليها وأحدقوا بها من الجنوب والشرق والأمير خنجر بجماعته إلى جهة الفرزل متأهبا للهرب إن ظفرت الدروز ، وانتهت المعركة بانكسار الدروز ، وكان ذلك في ولاية عمر باشا العثماني . ما كتب المطران يوسف الدبس عنهم في تاريخ سورية : ج 7 سنة 1602 م في هذه السنة كبس الأمير موسى بن الحرفوش مع جماعته جبة بشري ، فنهبوا البيوت واستاقوا الماشية . ولما بلغ ذلك يوسف باشا جمع جنوده وأهل الناحية نحو خمسة آلاف رجل وسار فيهم فكبس مدينة بعلبك . فهرب أهل المدينة . فنهبوا وقتلوا من أدركوا ، واحتمى شلهوب بن النبعة مع بعض الحرافشة وكثير من أهل المدينة في قلعة بعلبك . فحرق يوسف باشا قرية الحدث في بلاد بعلبك وحاصر القلعة خمسين يوما . ثم ملكها وقتل ابن فاطمة ورعد بن نبعا لأنه كان مع الأمير فخر الدين في وقعة نهر الكلب ، وقتل ابن أخيه الأمير علي ثم نادى بالأمان . وفي سنة 1611 م قدم نصوح باشا إلى حلب وأرسل يطلب من الأمير فخر الدين خدمة للسلطان ، فأرسل له خمسة وعشرين ألف قرش